السيد محمد الصدر
183
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة البلد ليس للسورة المباركة أسماء كثيرة ، وإن ورد فيها لفظ الإنسان ، إلّا أنَّه يلزم منه تكثّر الأسماء للسور . نعم ، قد يُطلق عليها أيضاً ( العقبة ) و ( النجدين ) و ( المسغبة ) و ( المقربة ) و ( العبد ) و ( الميمنة ) وغير ذلك ، إلّا أنَّه لابدّ من وجود التعارف على تسميتها ، وهو في المقام غير متحقّقٍ ، وإن كان ذلك ممكناً نظريّاً ، مضافاً إلى طريقة الشريف الرضي ، ورقهما في المصحف ، وهو : 90 . * * * * قوله تعالى : لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ : يُلاحظ : أنَّ عدّة سورٍ أُخرى تبدأ بالقسم : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا « 1 » ووَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا « 2 » ووَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى « 3 » . فهل المراد في هذه الصورة إثبات القسم أم نفيه ؟ وهذا ما لم يتعرّض له صاحب ( الميزان ) « 4 » بل أخذ القسم مسلّماً . وقال العكبري : هذا مثل لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ « 5 » « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الليل ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة الشمس ، الآية : 1 . ( 3 ) سورة الضحى ، الآيتان : 1 - 2 . ( 4 ) أُنظر : الميزان في تفسير 289 : 20 ، تفسير سورة البلد . ( 5 ) سورة القيامة ، الآية : 1 . ( 6 ) أُنظر : إملاء ما مَنَّ به الرحمن 287 : 2 ، سورة البلد .